محمد السيد علي بلاسي

215

المعرب في القرآن الكريم

والرهو أيضا : الكثير الحركة ، ضدّ . وقيل : الرهو الحركة نفسها . والرهو أيضا : السريع ( عن ابن الأعرابي ) ، وأنشد : فإن أهلك عمير فربّ زحف * يشبّه نقعه رهوا ضبابا قال : وهذا قد يكون للساكن ويكون للسريع « 1 » . يقول زيد بن علي : رهوا : معناه ساكن . ويقال طريق بالنبطية « 2 » . ويقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : « واترك البحر رهوا » : أي ساكنا « 3 » . وفي معجم غريب القرآن : رهوا : ساكنا . وقال مجاهد : رهوا : طريقا يابسا « 4 » . يقول السيوطي في كتابه « المهذب » : قال أبو القاسم في لغات القرآن قوله تعالى : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً [ الدخان : 24 ] : أي سهلا دمثا بلغة النبط . قال الواسطي : أي ساكنا بالسريانية « 5 » . ويقول : محقق هذا الكتاب : والنبطية لهجة آرامية كما أن السريانية آرامية أيضا ، إذن لا تعارض بين قول أبي القاسم وقول الواسطي لأنها على كلا القولين آرامية « 6 » .

--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( رها ) ، ص 1759 . ( 2 ) ظاهرة الغريب في اللغة العربية ، مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي : د . حسن محمد تقي سعيد ، 2 / 238 . ( رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بكلية الآداب جامعة عين شمس تحت رقم 28238 - 28241 ) . ( 3 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 402 . ( 4 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 75 . ( 5 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 52 . ( 6 ) المصدر السابق : هامش ص 52 .